أبي بكر جابر الجزائري

613

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

هو قسم أقسم الله به والعصر هو الدهر كله ليله ونهاره وصبحه ومساؤه وجواب القسم قوله تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أي نقصان وهلكة وخسران إذ يعيش في كبد ويموت إلى جهنم فيخسر كل شيء حتى نفسه التي بين جنبيه وقوله إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فهؤلاء استثناهم الله تعالى من الخسر فهم رابحون غير خاسرين وذلك بدخولهم الجنة دار السعادة والمراد من الإيمان الإيمان بالله ورسوله وما جاء به رسوله من الهدى ودين الحق والمراد من العمل الصالح الفرائض والسنن والنوافل ، وقوله وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ أي باعتقاده وقوله والعمل به وذلك باتباع الكتاب والسنة ، وقوله وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ « 1 » أي أوصى بعضهم بعضا بالحق اعتقادا وقولا وعملا وبالصبر على ذلك حتى يموت أحدهم وهو يعتقد الحق ويقول به ويعمل بما جاء فيه فالإسلام حق والكتاب حق والرسول حق فهم بذلك يؤمنون ويعملون ويتواصون بالثبات على ذلك حتى الموت . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - فضيلة سورة العصر لاشتمالها على طريق النجاة في ثلاث آيات حتى قال الإمام الشافعي لو ما أنزل الله تعالى على خلقه حجة إلا هذه السورة لكفتهم . 2 - بيان مصير الإنسان الكافر وأنه الخسران التام . 3 - بيان فوز أهل الإيمان والعمل الصالح المجتنبين للشرك والمعاصي . 4 - وجوب التواصي بالحق والتواصي بالصبر بين المسلمين . سورة الهمزة مكية وآياتها تسع آيات [ سورة الهمزة ( 104 ) : الآيات 1 إلى 9 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ ( 2 ) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 ) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ( 4 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ( 5 ) نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ( 6 ) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ( 7 ) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ( 8 ) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 9 )

--> ( 1 ) حقيقة الصبر منع المرء نفسه مما هو مناف لطاعة الله ورسوله فعلا أو تركا .